قال أبو جعفر: وأولى القراءتين بالصواب قراءة من قرأ:"إن يمسسكم قَرح فقد مس القوم قَرْح مثله"، بفتح"القاف" في الحرفين، لإجماع أهل التأويل على أن معناه: القتل والجراح، فذلك يدل على أن القراءة هي الفتح.
وكان بعض أهل العربية يزعُمُ أن"القَرح" و"القُرح" لغتان بمعنى واحد. والمعروف عند أهل العلم بكلام العرب ما قلنا. (١)
* * *
*ذكر من قال: إنّ"القَرح"، الجراح والقتل.
٧٨٩٣- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله:"إن يمسسكم قَرح فقد مس القوم قرحٌ مثله"، قال: جراحٌ وقتلٌ.
٧٨٩٤- حدثني المثني قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
٧٨٩٥- حدثني محمد بن سنان قال، حدثنا أبو بكر الحنفي، عن عباد، عن الحسن في قوله:"إن يمسسكم قرحٌ فقد مس القوم قرح مثله"، قال: إن يقتلوا منكم يوم أحد، فقد قتلتم منهم يوم بدر.
٧٨٩٦- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله:"إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله"، والقرح الجراحة، وذاكم يوم أحد، فشا في أصحاب نبي الله ﷺ يومئذ القتل والجراحة، فأخبرهم الله عز وجل أن القوم قد أصابهم من ذلك مثلُ الذي أصابكم، وأن الذي أصابكم عقوبة.