"""" صفحة رقم ١٩٦٤ """"
قال : هم قوم تحابوا بروح الله على غير ارحام بينهم ولا اموال يتقاضونها والله ان وجوههم لنور وانهم لعلى نور لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون
١٠٤٥٤ حدثنا أبي ثنا عبد الله بن عمر بن محمد بن ابان ثنا يحيي بن يمان عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قوله : الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون قال : يذكر الله لرؤيتهم
١٠٤٥٥ حدثنا كثير بن شهاب القزويني ثنا محمد بن سعيد سابق ثنا يعقوب الاشعري عن جعفر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال رجل : يارسول الله من اولياء الله ؟ قال : الذين إذا راوا ذكر الله عز وجل
١٠٤٥٦ حدثنا محمد بن يحيي بن عمر الواسطي حدثنى محمد بن الحسن ثنا أحمد بن محمد هو ابن حنبل ثنا غوث بن جابر قال : سمعت محمد بن داود عن أبيه عن وهب قال : قال الحواريون : ياعيسى من اولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ؟ قال عيسى عليه الصلاة والسلام : الذين نظروا إلى باطن الدنيا حين نظر الناس إلى ظاهرها والذين نظروا الي اجل الدنيا حين نظر الناس إلى اجلها واماتوا منها مايخشون ان يمتهم وتركوا ماعلموا ان متركهم فصار استكثارهم منها استقلالاً وذكرهم اياها فواتاً وفرحهم بما اصابوا منها حزناً وماعارضهم من نائلها ورفضوه وماعارضهم من رفعتها بغير الحق وضعوه له خلت الدنيا عندهم فليسوا يجددونها وخربت بينهم فليسوا يعمرونها وماتت في صدورهم فليسوا يحيونها يهدمونها فيبنون بها اخرتهم ويبيعونها فيشترون بها ما يبقى لهم رفضوها فكانوا برفضها الفرحين باعوها وكانوا ببيعها هم المربحين ونظروا إلى اهلها صرعى قد حلت فيهم المثلات واحيوا ذكر الموت واماتوا ذكر الحياة يحبون الله تعالى ويستضيئون بنوره ويضيئون به لهم خبر عجيب وعندهم الجزاء العجيب بهم قام الكتاب وبه قاموا وبهم نطق الكتاب وبه نطقوا وبهم علم الكتاب وبه علموا ليسوا يرون نائلاً مع مانالوا ولا اماني دون ما يرجون ولا خوفاً دون مايحذرون.


الصفحة التالية