لم ينسخ وهو ضعيف ولو كان كذلك لكان حكم التوراة كحكم القرآن في وجوب طلب الحكم منه لكن الشرع نهى عن النظر فيها بل المراد هذا الأمر الخاص وهو الرجم لأنهم طلبوا الرخصة بالتحكيم
ثم قال تعالى ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذالِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ قوله ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ معطوف على قوله يُحَكّمُونَكَ وقوله ذالِكَ إشارة إلى حكم الله الذي في التوراة ويجوز أن يعود إلى التحكيم وقوله وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ فيه وجوه الأول أي وما هم بالمؤمنين بالتوراة وإن كانوا يظهرون الإيمان بها والثاني ما أولئك بالمؤمنين إخبار بأنهم لا يؤمنون أبداً وهو خبر عن المستأنف لا عن الماضي الثالث أنهم وإن طلبوا الحكم منك فما هم بمؤمنين بك ولا بمعتقدين في صحة حكمك وذلك يدل على أنه لا إيمان لهم بشيء وأن كل مقصودهم تحصيل مصالح الدنيا فقط


الصفحة التالية
Icon