ابن عباس وعطاء: " الثاقب ": الذي ترمى به الشياطين.
قتادة: هو عام في سائر النجوم، لان طلوعها بليل، وكل من أتاك ليلا فهو طارق.
قال: ومثلك حبلي قد طرقت ومرضعا * فألهيتها عن ذي تمائم مغيل (١) وقال: ألم ترياني كلما جئت طارقا * وجدت بها طيبا وإن لم تطيب فالطارق: النجم، اسم جنس، سمي بذلك لانه يطرق ليلا، ومنه الحديث: [ نهى النبي ﷺ أن يطرق المسافر أهله ليلا، كي تستحد المغيبة، وتمتشط الشعثة ] (٢).
والعرب تسمى كل قاصد في الليل طارقا.
يقال: طرق فلان إذا جاء بليل.
وقد طرق يطرق طروقا، فهو طارق.
ولابن الرومي: (٣) يا راقد الليل مسرورا بأوله * إن الحوادث قد يطرقن أسحارا لا تفرحن بليل طاب أوله * فرب آخر ليل أجج النارا وفي الصحاح: والطارق: النجم الذي يقال له كوكب الصبح.
ومنه قول هند: (٤) نحن بنات طارق * نمشي على النمارق أي إن أبانا في الشرف كالنجم المضئ.
الماوردي: وأصل الطرق: الدق، ومنه سميت المطرقة، فسمى قاصد الليل طارقا، لاحتياجه في الوصول إلى الدق.
وقال قوم: إنه قد يكون نهارا.
والعرب تقول، أتيتك اليوم طرقتين: أي مرتين.
ومنه قوله صلى الله عليه

(١) البيت لامرئ القيس.
والتمائم: التعاويذ التي تعلق في عنق الصبي.
وذو التمائم: هو الصبي.
والمغيل:
الذي تؤتى أمه وهي ترضعه.
ويروي: (محول) بدل (مغيل) وهو الذي أتى عليه الحول.
(٢) الاستحداد: حلق العانة بالحديد.
والمغيبة: التي غاب عنها زوجها.
والشعثة: التي تلبد شعرها.
(٣) لم نعثر على هذين البيتين في ديوان ابن الرومي.
وقد أورد الجاحظ البيت الاول في كتابه (الحيوان ج ٦ ص ٥٠٨ طبع مطبعة الحلبي) غير منسوب.
ولم يعرف أن الجاحظ يستشهد بشعر ابن الرومي.
وقد توفى الجاحظ وكانت سن ابن الرومي ٣٤ على أن هذا الشعر ليس من روح ابن الرومي.
وقد أورد أيضا الغزالي في (الاحياء ج ٣ ص ١٨٠ طبع الحلبي) البيت الاول ضمن ستة أبيات من وزنه وقافيته.
(٤) هي هند بنت بياضة بن رباح بن طارق الايادي، قالت هذا الرجز يوم أحد تحض على الحرب، والزجر بأكله في (اللسان: طرق).
(*)


الصفحة التالية
Icon