قَوْله تَعَالَى :﴿ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ﴾ رُوِيَ عَنْ عَبِيدَةُ قَالَ :" أَرْبَعٌ " وَإِنَّمَا نَصَبَ " كِتَابَ اللَّهِ " ؛ لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ : إنَّ مَعْنَى ﴿ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ﴾ أَيْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذَلِكَ ؛ وَقِيلَ : مَعْنَاهُ حَرَّمَ ذَلِكَ كِتَابًا مِنْ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ؛ وَهَذَا تَأْكِيدٌ لِوُجُوبِهِ وَإِخْبَارٌ مِنْهُ لَنَا بِفَرْضِهِ ؛ لِأَنَّ الْكِتَابَ هُوَ الْفَرْضُ.
قَوْله تَعَالَى :﴿ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ ﴾.
رُوِيَ عَنْ عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيِّ وَالسُّدِّيِّ :" أُحِلَّ لَكُمْ مَا دُونَ الْخَمْسِ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ عَلَى وَجْهِ النِّكَاحِ ".
وَقَالَ عَطَاءٌ :" أُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ مِنْ أَقَارِبِكُمْ ".
وَقَالَ قَتَادَةُ :﴿ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ ﴾ :" مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ".
وَقِيلَ :" مَا وَرَاءِ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ وَمَا وَرَاءِ الزِّيَادَةِ عَلَى الْأَرْبَعِ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ نِكَاحًا أَوْ مِلْكَ يَمِينٍ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ : هُوَ عَامٌّ فِيمَا عَدَا الْمُحَرَّمَاتِ فِي الْآيَةِ وَفِي سُنَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.