فِي غَيْرِهَا.
وَالسَّادِسُ وَالثَّلَاثُونَ : دَلَالَتُهَا عَلَى اسْتِيعَابِ الْبَدَنِ كُلِّهِ بِالْغُسْلِ وَوُجُوبِ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ فِيهِ بِقَوْلِهِ :﴿ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ﴾.
وَالسَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ : دَلَالَتُهَا عَلَى أَنَّهُ مَتَى طَهُرَ بَدَنُهُ اسْتَبَاحَ الصَّلَاةَ وَأَنَّ الْوُضُوءَ لَيْسَ بِفَرْضٍ فِيهِ.
وَالثَّامِنُ وَالثَّلَاثُونَ إيجَابُ التَّيَمُّمِ لِلْحَدَثِ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ وَالتَّاسِعُ وَالثَّلَاثُونَ : جَوَازُهُ لِلْمَرِيضِ إذَا خَافَ ضَرَرَ الْمَاءِ.
وَالْأَرْبَعُونَ جَوَازُ التَّيَمُّمِ لِغَيْرِ الْمَرِيضِ إذَا خَافَ ضَرَرَ الْبَرْدِ ؛ إذْ كَانَ الْمَعْنَى فِي الْمَرَضِ مَفْهُومًا وَهُوَ أَنَّهُ خَوْفُ الضَّرَرِ.
وَالْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ : دَلَالَتُهَا عَلَى جَوَازِ التَّيَمُّمِ لِلْجُنُبِ ؛ إذْ كَانَ قَوْله تَعَالَى :﴿ أَوْ لَامَسْتُمْ النِّسَاءَ ﴾ يَحْتَمِلُ الْجِمَاعَ.
وَالثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ : احْتِمَالُهَا إيجَابَ الْوُضُوءِ مِنْ مَسَّ الْمَرْأَةِ ؛ إذْ كَانَ قَوْله تَعَالَى :﴿ أَوْ لَامَسْتُمْ ﴾ يَحْتَمِلُ الْأَمْرَيْنِ.
وَالثَّالِثُ وَالْأَرْبَعُونَ : دَلَالَتُهَا عَلَى أَنَّ مَنْ خَافَ الْعَطَشَ جَازَ لَهُ التَّيَمُّمُ ؛ إذْ كَانَ فِي مَعْنَى الْخَائِفِ لِضَرَرِ الْمَاءِ بِاسْتِعْمَالِهِ، وَهُوَ الْمَرِيضُ وَالْمَجْرُوحُ.
وَالرَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ : دَلَالَتُهَا عَلَى أَنَّ النَّاسِيَ لِلْمَاءِ فِي رَحْلِهِ يَجُوزُ لَهُ التَّيَمُّمُ، ؛ إذْ هُوَ غَيْرُ وَاجِدٍ لِلْمَاءِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى شَرَطَ اسْتِعْمَالَ الْمَاءِ عِنْدَ وُجُودِهِ.
وَالْخَامِسُ وَالْأَرْبَعُونَ : دَلَالَتُهَا عَلَى أَنَّ مَنْ مَعَهُ مَاءٌ لَا يَكْفِيهِ لِوُضُوئِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ اسْتِعْمَالُهُ، لِأَنَّهُ أَمَرَ بِغَسْلِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ، ثُمَّ قَالَ تَعَالَى :﴿ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً ﴾ يَعْنِي مَا يَكْفِي لِغَسْلِهَا ؛ وَلِأَنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّ مِنْ فَرْضِهِ التَّيَمُّمَ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْقَدْرَ مِنْ الْمَاءِ غَيْرُ مُرَادٍ.
وَالسَّادِسُ وَالْأَرْبَعُونَ : احْتِمَالُهَا لِاسْتِدْلَالِ مَنْ اسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى :﴿ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا ﴾


الصفحة التالية
Icon