وأكثر المفسرين على أنها الملائكة التى تنزع أرواح بنى آدم من أجسامهم وهم جماعة كقوله ٦ : ٦١ ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا﴾ وقوله :﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ﴾ وأما قوله: ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾ فأما أن يكون واحدا وله أعوان وإما أن يكون المراد الجنس لا الوحدة كقوله: ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ﴾ وقوله: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا﴾
والنزع هو اجتذاب الشيء بقوة والإغراق في النزع هو أن يجتذبه إلى آخره ومنه إغراق النزع في جذب القوة بأن يبلغ بها غاية المد فيقال أغرق في النزع ثم صار مثلا لكل من بالغ في فعل حتى وصل إلى آخره
والغرق اسم مصدر أقيم مقامه كالعطاء والكلام أقيم مقامه الإعطاء والتكلم
واختلف الناس هل النازعات متعد أو لازم فعلى القول الذي حكيناه يكون متعديا وهذا قول علي ومسروق ومقاتل وأبي صالح وعطية عن ابن عباس وقال ابن مسعود هي أنفس الكفار وهو قول قتادة والسدي وعطاء عن ابن عباس على