وأجابهما عنه باثبات مني المرأة ففي الصحيح أن أم سليم رضي الله عنها قالت يا رسول الله
إن الله لا يستحي من الحق هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت قال "نعم إذا رأت الماء" فقالت أم سلمة أوتحتلم المرأة فقال "تربت يداك فبم يشبهها ولدها" وفيهما عن عائشة رضي الله عنها أن أم سليم رضي الله عنها سألت رسول الله ﷺ عن المرأة التي ترى في منامها ما يرى الرجل هل عليها من غسل قال "نعم إذا رأت الماء" قالت فقلت له أفترى المرأة ذلك فقال رسول الله ﷺ "وهل يكون الشبه إلا من ذلك إذا علا ماؤها ماء الرجل أشبه الولد أخواله وإذا علا ماء الرجل ماءها أشبه أعمامه" هذا لفظ مسلم وقد ذكر جالينوس التشنيع على أرسطاليس حيث قال إن المرأة لا مني لها فلنحرر هذه المسألة طبعا كما حررت شرعا فنقول:
مني الذكر من جملة الرطوبات والفضلات التي في البدن وهذا أمر يشترك بين الذكر والأنثى منه رأسا يتخلق الولد وبواسطته يكون الشبه ولو لم يكن للمرأة مني لما أشبهها ولدها
ولا يقال إن الشبه سببه دم الطمث فإنه لا ينعقد مع مني الرجل ولا يتحد به وقد أجرى الله العادة بأن التوالد لا يكون إلا بين أصلين يتولد من بينهما ثالث ومني الرجل وحده لايتولد منه الولد مالم يمازجه