للغليظة منها مجاري تنجذب فيها إلى أسفل ويخرج منها خروجا ظاهرا للحس وأما اللطيفة فهي الفضلات البخارية ولما كان من شأنها أن تصعد إلى فوق وتخرج عن البدن بالتحليل جعل في العظام العليا منها منافذ يتحلل منها البخار المتصاعد فلم تكن تلك المنافذ محسوسة لئلا يضعف صوان الدماغ وهو القحف بوصول الأجسام المؤذية إليه فجعل الدماغ مركبة من عظام كثيرة ووصل بعضها ببعض بوصل يقال لها الشئون ومنه قولهم فلان لم تجمع شئون رأسه ويشتمل الرأس بجملة أجزائه على تسعة وخمسين عظما وجعل القحف مستديرا تاما في مقدمه ومؤخره وجانبيه بمنزلة غطاء القدر وعظامه ستة وهي عظم اليافوخ وعظم الجبهة وعظم مؤخر الرأس والعظمان اللذان فيهما ثقبا السمع وفي كل واحد من الصدغين عظمان مصمتان
وعظام اللحى الأعلى أربعة عشر عظما ستة منها في محاجز العينين وإثنان للأنف واثنان تحت الأنف وهما المثقوبان إلى الفم واثنان في الوجنتين واثنان تحت الشفة العليا
وأما العظم الشبيه بالوتد فهو واحد وهو كالقاعدة للرأس
وعظام اللحى الأسفل اثنان وهما متصلان في وسط الذقن،