بذلك أيضا حتى ينضاف إليه مقابلة حكمه بالرضى والتسليم وعدم المنازعة وانتفاء المعارضة والاعتراض فهنا قد يحكم الرجل غيره وعنده حرج من حكمه ولا يلزم من انتفاء الحرج والرضا والتسليم والانقياد إذ قد يحكمه وينتفي الحرج عنه في تحكيمه ولكن لا ينقاد قلبه ولا يرضى كل الرضى بحكمه والتسليم أخص من انتفاء الحرج فالحرج مانع والتسليم أمر وجودى ولا يلزم من انتفاء حصوله بمجرد انتفائه إذ قد ينتفي الحرج ويبقى القلب فارغا من ومن الرضى به والتسليم له فتأمله
وعند هذا يعلم أن الرب تبارك وتعالى أقسم على انتفاء إيمان أكثر الخلق وعند الامتحان تعلم هل هذه الأمور الثلاثة موجودة في قلب أكثر من يدعي الإسلام أم لا
والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين والحمد لله رب العالمين


Icon