عرفة إلى مزدلفة فهي عاديات والضبح والضبع مد الناقة ضبعها في السير يقال ضبحت وضبعت بمعنى واحد وأنشد أبو عبيدة وقد اختار هذا القول:
| فكان لكم اجرى جميعا وأضبحت | بي البازل الوجناء في الآل تضبح |
قال أصحاب الخيل المعروف في اللغة أن الضبح أصوات أنفاس الخيل إذا عدون والمعنى والعاديات ضابحة فيكون ضبحا مصدرا على الأول وحالا على الثاني قالوا والخيل هي التي تضبح في عدوها ضبحا وهو صوت يسمع من أجوافها ليس بالصهيل ولا الحمحمة ولكن صوت أنفاسها في أجوافها من شدة العدو وقال الجرجاني كلا القولين قد جاء في التفسير إلا أن السياق يدل على أنها الخيل وهو قوله تعالى ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحاً﴾ والإيراء لا يكون إلا للحافر لصلابته وأما الخف ففيه لين واسترخاء انتهى
قالوا والضبح في الخيل أظهر منه في الإبل والايراء لسنابك الخيل أبين منه لاخفاف الابل قالوا والنقع هو الغبار وإثارة الخيل بعدوها له أظهر من إثارة أخفاف الإبل والضمير في به عائد على المكان الذي تعدو فيه قالوا وأعظم ما يثير الغبار عند الإغارة