ص : ١١٤
استعن عليهم بركبان جندك ومشاتهم. فكل راكب وماش في معصية اللّه فهو من جند إبليس.
وكذلك تعلق هذه الأحكام الخمس بالركوب أيضا :
فواجبه في الركوب في الغزو والجهاد والحج الواجب.
ومستحبه : في الركوب المستحب من ذلك، ولطلب العلم، وصلة الرحم، وبر الوالدين، وفي الوقوف بعرفة نزاع : هل الركوب فيه أفضل، أم على الأرض؟ والتحقيق : أن الركوب أفضل إذا تضمن مصلحة : من تعليم للمناسك، واقتداء به، وكان أعون على الدعاء ولم يكن فيه ضرر على الدابة.
وحرامه : الركوب في معصية اللّه عز وجل.
ومكروهه : الركوب للهو واللعب، وكل ما تركه خير من فعله.
ومباحه : الركوب لما لم يتضمن فوت أجر، ولا تحصيل وزر.
فهذه خمسون مرتبة على عشرة أشياء : القلب، واللسان، والسمع، والبصر، والأنف، والفم، واليد، والرجل، والفرج، والإستواء على ظهر الدابة.