ص -٢٩٠-... الثالثة: أن هذه المهنة لا نقص فيها، كيف وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما بعث الله نبيا إلا رعى الغنم ١").
الرابعة: أنها صفة كمال لا يكمل الإنسان إلا بها.
الخامسة: أن ذكر مثل هذا في الإجارة، وهي قوله: ﴿أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ﴾ ٢، لا يُبْطِلُ الإجارة.
السادسة: المسألة الكبيرة الدقيقة، وهي قوله صلى الله عليه وسلم: "قضى أطيب الأجلين ٣" أن رسول الله ﷺ إذا قال فعل.
السابعة: تأكيد العقد بقوله: ﴿وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ ٤.
وقوله: ﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾ ٥ ٦، فيه:
الأولى: أنه أقام هذه المدة أجرته فيها طعام بطنه وعفة فرجه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
١ رواه البخاري: (في كتب: الإجارة - الأطعمة - الأنبياء) ومسلم (إيمان) و (أشربة) والموطأ (استئذان)، وأحمد في مسنده جـ ٣ ص ٣٢٦.
٢ سورة القصص آية: ٢٨.
٣ المروي في صحيح البخاري عن سعيد بن جبير قال: سألني يهودي من أهل الحيرة: أي الأجلين قضى موسى؟ قلت: لا أدري، حتى أقدم على حبر العرب فأسأله، فقدمت فسألت ابن عباس فقال: قضى أكثرهما وأطيبهما، إن رسول الله ﷺ إذا قال فعل. صحيح البخاري (كتاب الشهادات).
٤ سورة القصص آية: ٢٨.
٥ سورة القصص آية: ٢٩.