وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس، قال لوط : كان ابن أخي إبراهيم عليهما السلام.
وأخرج ابن سعد عن ابن عباس قال : لما هرب إبراهيم من كوثي وخرج من النار، ولسانه يومئذ سرياني، فلما عبر الفرات من حران غيّر الله لسانه فقلب عبرانياً حيث عبر الفرات، وبعث نمرود في نحو أثره وقال : لا تدعوا أحداً يتكلم بالسريانية إلا جئتموني به، فلقوا إبراهيم يتكلم بالعبرانية فتركوه ولم يعرفوا لغته.
وأخرج ابن عساكر عن حسان بن عطية قال : أغار ملك نبط على لوط عليه السلام فسباه وأهله، فبلغ ذلك إبراهيم فأقبل في طلبه في عدة أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر، فالتقى هو وتلك النبط في صحراء معفور، فعبى إبراهيم ميمنة وميسرة وقلباً، وكان أول من عبى الحرب هكذا، فاقتتلوا فهزمهم إبراهيم واستنقذ لوطاً وأهله.
وأخرج عبد بن حميد عن أبي العالية ﴿ ونجيناه ﴾ يعني إبراهيم ﴿ ولوطاً إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين ﴾ قال : هي الأرض المقدسة التي بارك الله فيها للعالمين؛ لأن كل ماء عذب في الأرض منها يخرج، يعني من أصل الصخرة التي في بيت المقدس، يهبط من السماء إلى الصخرة ثم يتفرق في الأرض.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن عساكر، عن قتادة رضي الله عنه ﴿ ونجيناه ولوطاً ﴾ قال : كانا بأرض العراق، فانجيا إلى أرض الشام. وكان يقال : الشام عماد دار الهجرة، وما نقص من الأرض زيد في الشام، وما نقص من الشام زيد في فلسطين. وكان يقال : هي أرض المحشر والمنشر، وفيها ينزل عيسى ابن مريم عليه السلام وبها يهلك الله شيخ الضلالة الدجال.
وأخرج ابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله :﴿ إلى الأرض التي باركنا فيها ﴾ قال : الشام.
وأخرج ابن أبي حاتم عن كعب رضي الله عنه في قوله :﴿ إلى الأرض التي باركنا فيها ﴾ قال : إلى حران.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿ ووهبنا له إسحاق ﴾ قال : ولداً ﴿ ويعقوب نافلة ﴾ قال : ابن ابن.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد رضي الله عنه ﴿ ووهبنا له إسحاق ﴾ قال : أعطاه ﴿ ويعقوب نافلة ﴾ قال : عطية.
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن الكلبي في الآية قال : دعا بالحق فاستجيب له وزيد يعقوب.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم، عن الحكم قال : النافلة ابن الابن.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن قتادة رضي الله عنه في قوله :﴿ وجعلناهم أئمة يهدون ﴾ الآية. قال : جعلهم الله أئمة يقتدى بهم في أمر الله.


الصفحة التالية
Icon