(لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ﴿٦﴾ ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ ﴿٧﴾التكاثر) قسم ذهب إلى أنها للتوكيد وقد تأتي إذا أُعيدت الجملة للتوكيد (إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ﴿١٨﴾ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ﴿١٩﴾ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ﴿٢٠﴾ المدّثر) التكرار فيه توكيد ولا مانع أن يُفصل بحرف عطف. وقد يأتي التكرار بدون حرف عطف كما في قوله تعالى (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ﴿٥﴾ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ﴿٦﴾ الشرح)، يمكن أن تكون توكيداً مع العطف كأن نقول (والله ثم والله). وقسم آخر قال أن (ثم) ليست توكيداً وإنما المشهد مختلف فـ(ثم) الأولى هي في عذاب القبر والثانية في الحساب يوم القيامة تراخي في الزمن) وهذا الذي يرجحه الأكثرون.
وفي بداية سورة التكاثر قال تعالى أيضاً (كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿٣﴾ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿٤﴾) هنا العلم علمان علم عند المشاهدة والإحتضار والعلم الثاني عند الحساب يوم القيامة، فإذا كان العلم الأول هو نفس العلم الثاني تكون (ثم) للتوكيد وإذا كان العلم الثاني غير العلم الأول تكون (ثم) للتراخي في الزمن لأن فيها تأسيس لمعنى جديد.
٢٤٩- ما الفرق بين كلمة (المصّدقين) و(المتصدقين)؟