(وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ) ـ المجادلة: ٨، وقد يكون جهرا فهو أوسع من السر والسر جزء منه
فلما وسع قال (القول) وسع وقال (في السماء). ولما ضيق وقال (السر) قال (السماوات)
فبهذا المعنى الشامل تكون (السماء) أوسع بكثير من (السماوات)، ولذلك لما قال (السماوات) قال (عرضها السماوات)، ولكن عندما اتسعت اتساعا هائلا جاء بأداة التشبيه (عرضها كعرض السماء) لأن المشبه به عادة أبلغ من المشبه، فهي لا تبلغ هذا المبلغ الواسع الذي يشمل كل شيء
كلمة (السماء) تأتي عامة "والسماء بنيناها بأيد"، "وفي السماء رزقكم وما توعدون"، "أأمنتم من في السماء.." ثم تتسع لأشياء أخرى، فعندما يقول: "سبع سموات طباقا" فهي ليست الفضاء ولا السقف ولا السحاب، فعندما اتسعت قال (كعرض السماء) وعلى هذا بني التعبير كله في الآيتين
سابقوا، سارعوا :
عندما قال (سارعوا) قال (عرضها السماوات والأرض)، وعندما قال (سابقوا) قال (كعرض السماء والأرض).
أعدت للمتقين، أعدت للذين آمنوا :
عندما ضيق حددها للمتقين ثم وصفهم في الآيات التالية، وعندما وسع عمم القول ليسع الخلق (الذين آمنوا بالله ورسله) وهؤلاء المتقون جزء من الذين آمنوا، ولم يحدد عملا محددا لهؤلاء
سابقوا، سارعوا
كثرة الخلق المتجهين لمكان واحد تقتضي المسابقة، فإن قلّوا اقتضى ذلك المسارعة فقط، وليس المسابقة.
اتسع المكان فاتسع الخلق، ذكر السماء التي تشمل السموات وزيادة، وذكر الذين آمنوا بالله ورسله وهي تشمل المتقين وزيادة، ثم زاد وقال: "ذلك فضل الله". لأن الفضل أوسع مما جاء في سورة آل عمران بل الفضل واضح إذ جاءت عامة