(١٦/١٧٩)
---
ملتزم بمال على موسر بلا إذن من الأصيل لأنه إذا غرم لا يرجع عليه بخلاف ما إذا ضمن بإذنه ولا يعطى موسر ملتزم بمال على موسر وإن ضمن موسر ما على معسر أعطي الأصيل دون الضامن والغارم لإصلاح ذات البين يعطى مع الغني ولو في غير دم ويعطى المستدين لقرى ضيف وعمارة مسجد وبناء قنطرة وفك أسير ونحو ذلك من المصالح العامة عند العجز عن النقد.
﴿وفي سبيل الله﴾ وهم الغزاة المتطوعون أي: الذين لا رزق لهم في الفيء ويعطون ولو أغنياء إعانة لهم على الغزو وتحرم الزكاة على الغازي المرتزق ولو كان عاملاً فإذا عدم الفيء واضطررنا إلى المرتزق ليكفينا شر الكفار أعانه الأغنياء لا من الزكاة ﴿وابن السبيل﴾ أي: الطريق وهو من ينشىء سفراً مباحاً من محل الزكاة فيعطى ولو كان كسوباً أو كان مسافراً لنزهة ويعطى أيضاً المسافر الغريب المجتاز بمحل الزكاة وإنما يعطيان إن لم يجدا معهما شيئاً يكفيهما لسفرهما وقوله تعالى: ﴿فريضة من الله﴾ نصب بفعله المقدر أي: فرض لهم الصدقات فريضة أو حال من الضمير المستكن في للفقراء.
(١٦/١٨٠)
---


الصفحة التالية
Icon