جعل
(١٦/١٨١)
---
جملة الصدقات لهؤلاء الأصناف وأمّا أن صدقة زيد بعينها يجب توزيعها على الأصناف كلها فلا كما أنّ قوله تعالى: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فإنّ خمسه﴾ (الأنفعال، ٤١)
الآية، يوجب قسم الخمس على الطوائف من غير توزيع بالاتفاق وما ذهب إليه الشافعيّ رضي الله تعالى عنه قول عكرمة وما ذهب إليه الأئمة الثلاثة من جواز صرفها إلى صنف واحد هو قول عمر وحذيفة وابن عباس وجماعة من الصحابة والتابعين وكل على هدى من ربهم.
فإن قيل: كيف وقعت هذه الآية في تضاعيف ذكر المنافقين ومكايدهم؟ أجيب: بأنه تعالى ذكر ذلك ليدل على أنّ هذه الأصناف مصارف الصدقات خاصة دون غيرهم على أنهم ليسوا منهم حسماً لأطماعهم وإشعاراً باستحقاقهم الحرمان وأنهم بعداء عنها وعن مصارفها فمالهم ومالها وما سلطهم على التكلم فيها وبمن قاسمها.
(١٦/١٨٢)
---


الصفحة التالية
Icon