الثاني: أنها نزلت في عبد الله بن أبي لما قال: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. وأراد به الرسول ﷺ فسمع زيد بن أرقم ذلك فبلغه النبيّ ﷺ فهم عمر رضي الله عنه بقتل عبد الله بن أبي فجاء عبد الله بن أبي وحلف أنه لم يقل.
الثالث: روى قتادة أن رجلين اقتتلا أحدهما من جهينة والآخر من غفار وكانت جهينة حلفاء الأنصار فظهر الجهني على الغفاري فقال عبد الله بن أبي للأوس: انصروا أخاكم فو الله ما مثلنا ومثل محمد إلا كما قال القائل سمن كلبك يأكلك فسعى بها رجل من المسلمين إلى النبيّ ﷺ فأرسل إليه فسأله فحلف بالله ما قاله فنزلت ﴿ولقد قالوا كلمة الكفر﴾ وهي سب النبيّ ﷺ وقيل: هي كلمة الجلاس بن سويد، وقيل: هي كلمة عبد الله بن أبيّ ﴿وكفروا بعد إسلامهم﴾ أي: وأظهروا كفرهم بعد إظهارهم الإسلام ﴿وهموا بما لم ينالوا﴾ أي: من قتل النبيّ ﷺ عند مرجعه من تبوك توافق خمسة عشر منهم إذا تسنم العقبة أي: علاها بالليل فأخذ عمار بن ياسر بخطام ناقته يقودها وحذيفة خلفها يسوقها فبينما هم كذلك إذ سمع حذيفة بوقع أخفاف الإبل وبقعقعة السلاح فالتفت فإذا قوم متلثمون فقال: إليكم إليكم يا أعداء الله، فهربوا.
وقيل: هم المنافقون هموا بقتل عامر حين ردّ على الجلاس.
(١٦/٢٠٣)
---


الصفحة التالية
Icon