وانتظروا مجيء أبي عامر ليصلي بهم في ذلك المسجد، وقوله تعالى: ﴿من قبل﴾ متعلق بحارب أي: حارب من قبل أن يبنى مسجد الضرار أو باتخذوا أي: اتخذوا من قبل أن ينافق هؤلاء بالتخلف.
(١٦/٢٤١)
---
ولما وصف تعالى هذا المسجد بهذه الصفات الأربعة قال تعالى: ﴿وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى﴾ أي: وليحلفن ما أردنا ببنائه إلا الفعلة الحسنى وهي الرفق بالمسلمين في التوسعة على أهل الضعف والعلة والعجز عن المصير إلى مسجد رسول الله ﷺ وذلك أنهم قالوا لرسول الله ﷺ إنا قد بنينا مسجداً لذي العلة والحاجة والليلة المظلمة والليلة الشاتية ﴿وا يشهد إنهم لكاذبون﴾ في قولهم.
تنبيه: قوله تعالى: ﴿والذين اتخذوا﴾ محله نصب على الاختصاص كقوله تعالى: ﴿والمقيمين الصلاة﴾ (النساء، ١٦٢)
أو رفع على الابتداء والخبر محذوف أي: وممن ذكرنا الذين.
ولما بنى المنافقون ذلك المسجد للأغراض الفاسدة عند ذهاب رسول الله ﷺ إلى غزوة تبوك وقالوا: يا رسول الله بنينا مسجداً لذي العلة والليلة المظلمة والليلة المطيرة والشاتية ونحن نحب أن تصلي لنا فيه وتدعو لنا فيه بالبركة فقال ﷺ «إني على جناح سفر في حال شغل وإذا قدمنا إن شاء الله تعالى صلينا فيه» فلما قفل أي: رجع ﷺ من غزوة تبوك سألوه إتيان المسجد نزل قوله تعالى:
(١٦/٢٤٢)
---