الكذب وأقول بمَ أخرج به من سخطه غداً واستعنت على ذلك بكل ذي رأي من أهلي فلما قيل رسول الله ﷺ قد أظلّ قادماً راح عني الباطل وعرفت إني لم أخرج بشيء أبداً فيه كذب وأصبح رسول الله ﷺ قادماً وكان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين ثم جلس للناس وجاءه المخلفون يتعذرون إليه ويحلفون له وكانوا تسعة وثمانين رجلاً فقبل منهم صلى الله
(١٦/٢٦١)
---
عليه وسلم علانيتهم وبايعهم واستغفر لهم ووكل سرائرهم إلى الله تعالى فجئته فلما سلمت عليه تبسم تبسم الغضبان ثم قال: تعال فجئت أمشي حتى جلست بين يديه فقال لي: «ما خلفك؟ ألم تكن قد ابتعت ظهرك؟» قلت: بلى يا رسول الله والله لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا لرأيت أن أخرج من سخطك بعذر ولقد أعطيت جزلاً ولكنني والله لقد علمت لئن حدثتك اليوم حديت كذب ترضى به عني ليوشكنّ الله أن يسخطك عليّ ولئن حدّثتك حديث صدق تجد
(١٦/٢٦٢)
---