﴿أولا يرون﴾ قرأه حمزة بالتاء أي: أيها المؤمنون والباقون بالياء على الغيبة أي: المنافقون ﴿أنهم يفتنون﴾ أي: يبتلون ﴿في كل عام مرّة أو مرّتين﴾ بالأمراض والقحط والحرب ﴿ثم لا يتوبون﴾ من نفاقهم ونقض عهودهم إلى الله تعالى ﴿ولا هم يذكرون﴾ أي: ولا يتعظون بما يرون من نصرته ﷺ وتأييده.
(١٦/٢٧١)
---
﴿وإذا ما أنزلت سورة﴾ فيها عيب المنافقين وتوبيخهم وقرأها ﷺ ﴿نظر بعضهم إلى بعض﴾ أي: تغامزوا بالعيون إنكاراً لها وسخرية أو غيظاً لما فيها من عيوبهم ويريدون الهرب يقولون: ﴿هل يراكم من أحد﴾ أي: من المؤمنين إذا قمتم فإن لم يرهم أحد قاموا وخرجوا من المسجد وإن علموا أنّ أحداً يراهم ثبتوا على تلك الحالة ﴿ثم انصرفوا﴾ على كفرهم ونفاقهم وقيل: انصرفوا عن مواضعهم التي يسمعون فيها ما يكرهون وقوله تعالى: ﴿صرف الله قلوبهم﴾ أي: عن الهدى يحتمل الإخبار والدعاء ﴿بأنهم﴾ أي: بسبب أنهم ﴿قوم لا يفقهون﴾ أي: لسوء فهمهم وعدم تدبرهم.
(١٦/٢٧٢)
---


الصفحة التالية
Icon