تنبيه: هذا هو المرّة الخامسة من قصة آدم في القرآن أولها في البقرة، ثم في الأعراف، ثم في الحجر، ثم في الكهف، ثم ههنا، وقوله تعالى: ﴿وإذا قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس﴾ تقدَّم الكلام على ذلك مفصلاً في سورة البقرة، وقوله تعالى: ﴿أبى﴾ جملة مستأنفة؛ لأنها جواب سؤال مقدر؛ أي: ما منعه من السجود؟ فأجيب بأنه أبى، ومفعول الإباء يجوز أن يكون مراداً، وقد صرح به في الآية الأخرى في قوله تعالى: ﴿أبى أن يكون من الساجدين﴾ (الحجر، ٣١)، وحسن حذفه هنا كون العامل رأس فاصلة، ويجوز أن لا يراد أصلاً، وأنَّ المعنى أنه من أهل الإباء والعصيان من غير نظر إلى متعلق الإباء ما هو
(٥/٣١٦)
---