﴿قال﴾ الرب سبحانه وتعالى: الذي انتهكت حرمة داره ﴿اهبطا﴾ أي: آدم وحواء بما اشتملتما عليه من ذريتكما ﴿منها﴾ أي: الجنة ﴿جميعاً﴾ وقيل: الخطاب لآدم ومعه ذريته، ولإبليس، فقوله تعالى: ﴿بعضكم لبعض عدوٌّ﴾ يكون على التفسير الأول بعض الذرية لبعض عدوٌّ من ظلم بعضهم لبعض، وعلى الثاني آدم وذريته، وإبليس وذريته، وقوله تعالى: ﴿فإما﴾ فيه إدغام نون أن الشرطية في ما المزيدة ﴿يأتينكم مني هدى﴾ أي: كتاب ورسول ﴿فمن اتبع هداي﴾ الذي أسعفته به من أوامر الكتاب والرسول ﴿فلا يضل﴾ أي: بعد ذلك عن طريق السداد في الدنيا ﴿ولا يشقى﴾ في الآخرة؛ قال ابن عباس: من قرأ القرآن، واتبع ما فيه هداه الله تعالى من الضلالة، ووقاه الله تعالى يوم القيامة سوء الحساب، وذلك أن الله تعالى يقول: فمن اتبع هداي، فلا يضل ولا يشقى، ولما وعد تعالى من اتبع الهدى أتبعه بوعيد من أعرض فقال تعالى:
(٥/٣٢٢)
---


الصفحة التالية
Icon