﴿قال الله﴾ تبارك وتعالى مجيباً لعيسى عليه السلام ﴿إني منزلها عليكم﴾ أي: المائدة. وقرأ نافع وابن عامر وعاصم بفتح النون وتشديد الزاي والباقون بسكون النون وتخفيف الزاي ﴿فمن يكفر بعد﴾ أي: بعد نزولها ﴿منكم فإني أعذبه عذاباً﴾ أي: تعذيباً أو مفعولاً به على السعة والضمير في ﴿لا أعذبه﴾ للمصدر ولو أريد بالعذاب ما يعذب به لم يكن بد من الباء ﴿أحداً من العالمين﴾ أي: عالمي زمانهم أو العالمين مطلقاً فإنهم مسخوا قردة وخنازير ولم يُعذّب بمثل ذلك غيرهم، قال عبد الله بن عمران: أشد الناس عذاباً يوم القيامة المنافقون ومن كفر من أصحاب المائدة وقوم فرعون.
(١٥/١٤٤)
---