الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿اللَّهِ﴾
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَمَّا تَأْوِيلُ قَوْلِ اللَّهِ : اللَّهِ، فَإِنَّهُ عَلَى مَعْنَى مَا رُوِيَ لَنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ : هُوَ الَّذِي يَأْلَهُهُ كُلُّ شَيْءٍ، وَيَعْبُدُهُ كُلُّ خَلْقٍ. وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا كُرَيْبٍ.
١٤٣- حَدَّثَنَا قَالُ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ : اللَّهُ ذُو الأُلُوهِيَّةِ وَالْمَعْبُودِيَّةِ عَلَى خَلْقِهِ أَجْمَعِينَ.
فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ : فَهَلْ لِذَلِكَ فِي فَعَلَ وَيَفْعَلُ أَصْلٌ كَانَ مِنْهُ بِنَاءُ هَذَا الاِسْمِ ؟ قِيلَ : أَمَّا سَمَاعًا مِنَ الْعَرَبِ فَلاَ، وَلَكِنِ اسْتِدْلاَلاً.
فَإِنْ قَالَ : وَمَا دَلَّ عَلَى أَنَّ الأُلُوهِيَّةَ هِيَ الْعِبَادَةُ، وَأَنَّ الإِلَهَ هُوَ الْمَعْبُودُ، وَأَنَّ لَهُ أَصْلاً فِي فَعَلَ وَيَفْعَلُ ؟
قِيلَ : لاَ تَمَانُعَ بَيْنَ الْعَرَبِ فِي الْحُكْمِ لِقَوْلِ الْقَائِلِ يَصِفُ رَجُلاً بِعِبَادَةٍ وَيَطْلُبُ مَّا عِنْدَ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ : تَأَلَّهَ فُلاَنٌ بِالصِّحَّةِ وَلاَ خِلاَفَ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ رُؤْبَةَ بْنِ الْعَجَّاجِ :.
| لِلَّهِ دَرُّ الْغَانِيَاتِ الْمُدَّهِ | سَبَّحْنَ وَاسْتَرْجَعْنَ مِنْ تَأَلُّهِي@ |