فَقِرَاءَةُ :﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ مَحْظُورَةٌ غَيْرُ جَائِزَةٍ، لِإِجْمَاعِ جَمِيعِ الْحُجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ وَعُلَمَاءِ الأُمَّةِ عَلَى رَفْضِ الْقِرَاءَةِ بِهَا.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿يَوْمِ الدِّينِ﴾
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَالدِّينُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بِتَأْوِيلِ الْحِسَابِ وَالْمُجَازَاةِ بِالأَعْمَالِ، كَمَا قَالَ كَعْبُ بْنُ جُعَيْلٍ :.

إِذَا مَا رَمَوْنَا رَمَيْنَاهُمُ وَدِنَّاهُمُ مِثْلَ مَا يُقْرِضُونَا
وَكَمَا قَالَ الآخَرُ :.
وَاعْلَمْ وَأَيْقِنْ أَنَّ مُلْكَكَ زَائِلٌ وَاعْلَمْ بِأَنَّكَ مَا تَدِينُ تُدَانُ
يَعْنِي مَا تَجْزِي تُجَازَى.
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ :﴿كَلاَّ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾ يَعْنِي بِالْجَزَاءِ ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ﴾ يُحْصَوْنَ مَا تَعْمَلُونَ مِنَ الأَعْمَالِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَلَوْلاَ إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾ يَعْنِي غَيْرَ مَجْزِيِّينَ بِأَعْمَالِكُمْ وَلاَ مُحَاسَبِينَ.


الصفحة التالية
Icon