١٩٠- حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا آدَمَ الْعَسْقَلاَنِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ نَوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلِهِ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَإِنَّمَا وَصَفَهُ اللَّهُ بِالاِسْتِقَامَةِ، لِأَنَّهُ صَوَابٌ لاَ خَطَأَ فِيهِ. وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْغَبَاءِ أَنَّهُ سَمَّاهُ مُسْتَقِيمًا لاِسْتِقَامَتِهِ بِأَهْلِهِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَذَلِكَ تَأْوِيلٌ لِتَأْوِيلِ جَمِيعِ أَهْلِ التَّفْسِيرِ خِلاَفٌ، وَكَفَى بِإِجْمَاعِ جَمِيعِهِمْ عَلَى خِلاَفِهِ دَلِيلاً عَلَى خَطَئِهِ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِينَ﴾.
وَقَوْلُهُ ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ إِبَانَةٌ عَنِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، أَيُّ الصِّرَاطِ هُوَ إِذْ كَانَ كُلُّ طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْحَقِّ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ؟ فَقِيلَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ يَا مُحَمَّدُ : اهْدِنَا يَا رَبَّنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ، صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ، بِطَاعَتِكَ وَعِبَادَتِكَ مِنْ مَلاَئِكَتِكَ، وَأَنْبِيَائِكَ، وَالصِّدِّيقِينَ، وَالشُّهَدَاءِ، وَالصَّالِحِينَ.


الصفحة التالية
Icon