٢٤٧- حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَكَّامٌ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بِنَحْوِهِ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ : هِيَ حُرُوفٌ مِنْ حِسَابِ الْجُمَلِ، كَرِهْنَا ذِكْرَ الَّذِي حُكِيَ ذَلِكَ عَنْهُ، إِذْ كَانَ الَّذِي رَوَاهُ مِمَّنُ لاَ يُعْتَمَدُ عَلَى رِوَايَتِهِ وَنَقْلِهِ، وَقَدْ مَضَتِ الرِّوَايَةُ بِنَظِيرِ ذَلِكَ مِنَ الْقَوْلِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لِكُلِّ كِتَابٍ سِرٌّ، وَسِرُّ الْقُرْآنِ فَوَاتِحُهُ.
وَأَمَّا أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فَإِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هِيَ حُرُوفٌ مِنْ حُرُوفِ الْمُعْجَمِ اسْتُغْنِيَ بِذِكْرِ مَا ذُكِرَ مِنْهَا فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ عَنْ ذِكْرِ بَوَاقِيهَا الَّتِي هِيَ تَتِمَّةُ الثَّمَانِيَةِ وَالْعِشْرِينَ حَرْفًا، كَمَا اسْتَغْنَى الْمُخْبَرُ عَمَّنْ أُخْبِرَ عَنْهُ أَنَّهُ فِي حُرُوفِ الْمُعْجَمِ الثَّمَانِيَةِ وَالْعِشْرِينَ بِذِكْرِ أ ب ت ث عَنْ ذِكْرِ بَوَاقِي حُرُوفِهَا الَّتِي هِيَ تَتِمَّةُ الثَّمَانِيَةِ وَالْعِشْرِينَ، قَالَ : وَلِذَلِكَ رَفَعَ ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلاَمِ : الأَلِفُ وَاللاَّمُ وَالْمِيمُ مِنَ الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ الَّذِي أَنْزَلْتُهُ إِلَيْكَ مَجْمُوعًا ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾.


الصفحة التالية
Icon