| أَقُولُ إِذْ خَرَّتْ عَلَى الْكَلْكَالِ | يَا نَاقَتِي مَا جُلْتِ مِنْ مَجَالِ |
| إِنَّ شَكْلِي وَإِنَّ شَكْلَكِ شَتَّى | فَالْزَمِي الْخُصَّ وَاخْفِضِي تَبْيَضِضِّي |
قَالُوا : فَكَذَلِكَ مَا نَقَصَ مِنْ تَمَامِ حُرُوفِ كُلِّ كَلِمَةٍ مِنْ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي ذَكَرْنَا أَنَّهَا تَتِمَّةُ حُرُوفِ ﴿الم﴾ وَنَظَائِرِهَا، نَظِيرُ مَا نَقَصَ مِنَ الْكَلاَمِ الَّذِي حَكَيْنَاهُ عَنِ الْعَرَبِ فِي أَشْعَارِهَا وَكَلاَمِهَا.
وَأَمَّا الَّذِينَ قَالُوا : كُلُّ حَرْفٍ مِنْ ﴿الم﴾ وَنَظَائِرِهَا دَالٌّ عَلَى مَعَانٍ شَتَّى نَحْوَ الَّذِي ذَكَرْنَا عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، فَإِنَّهُمْ وَجَّهُوا ذَلِكَ إِلَى مِثْلِ الَّذِي وَجَّهَهُ إِلَيْهِ مَنْ قَالَ هُوَ بِتَأْوِيلِ : أَنَا اللَّهُ أَعْلَمُ فِي أَنَّ كُلَّ حَرْفٍ مِنْهُ بَعْضُ حُرُوفِ كَلِمَةٍ تَامَّةٍ اسْتَغْنَى بِدَلاَلَتِهِ عَلَى تَمَامِهِ عَنْ ذِكْرِ تَمَامِهِ، وَإِنْ كَانُوا لَهُ مُخَالِفِينَ فِي كُلِّ حَرْفٍ مِنْ ذَلِكَ، أَهُوَ مِنَ الْكَلِمَةَ الَّتِي ادَّعَى أَنَّهُ مِنْهَا قَائِلُو الْقَوْلِ الأَوَّلِ أَمْ مِنْ غَيْرِهَا ؟ فَقَالُوا : بَلِ الأَلِفُ مِنْ ﴿الم﴾ مِنْ كَلِمَاتٍ شَتَّى هِيَ دَالَّةٌ عَلَى مَعَانِي جَمِيعِ ذَلِكَ وَعَلَى تَمَامِهِ. قَالُوا : وَإِنَّمَا أُفْرِدَ كُلُّ حَرْفٍ مِنْ ذَلِكَ وَقُصِرَ بِهِ عَنْ تَمَامِ حُرُوفِ الْكَلِمَةِ أَنَّ جَمِيعَ حُرُوفِ الْكَلِمَةِ لَوْ أُظْهِرَتْ لَمْ تَدُلَّ الْكَلِمَةُ الَّتِي تَظْهَرُ الَّتِي بَعْضُ هَذِهِ الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ بَعْضٌ لَهَا، إِلاَّ عَلَى مَعْنَى وَاحِدٍ لاَ عَلَى مَعْنَيَيْنِ وَأَكْثَرَ مِنْهُمَا.