وَتَرْجَمَهُ الْمُفَسِّرُونَ أَنَّهُ بِمَعْنَى هَذَا لِقُرْبِ الْخَبَرِ عَنْهُ مِنِ انْقِضَائِهِ، فَكَانَ كَالِمُشَاهَدِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ بِهَذَا نَحْوَ الَّذِي وَصَفْنَا مِنَ الْكَلاَمِ الْجَارِي بَيْنَ النَّاسِ فِي مُحَاوَرَاتِهِمْ، وَكَمَا قَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ :﴿وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الأَخْيَارِ هَذَا ذِكْرٌ﴾ فَهَذَا مَا فِي ذَلِكَ إِذَا عَنَى بِهَا هَذَا.
وَقَدْ يَحْتَمِلُ قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ :﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ أَنْ يَكُونَ مَعْنِيًّا بِهِ السُّوَرُ الَّتِي نَزَلَتْ قَبْلَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَكَأَنَّهُ قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مُحَمَّدُ اعْلَمْ أَنَّ مَا تَضَمَّنَتْهُ سُوَرُ الْكِتَابِ الَّتِي قَدْ أَنْزَلْتُهَا إِلَيْكَ هُوَ الْكِتَابُ الَّذِي لاَ رَيْبَ فِيهِ. ثُمَّ تَرْجَمَهُ الْمُفَسِّرُونَ بِأَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ : هَذَا الْكِتَابُ، إِذْ كَانَتْ تِلْكَ السُّوَرُ الَّتِي نَزَلَتْ قَبْلَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ جُمْلَةِ جَمِيعِ كِتَابِنَا هَذَا الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَكَانَ التَّأْوِيلُ الأَوَّلُ أَوْلَى بِمَا قَالَهُ الْمُفَسِّرُونَ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ أَظْهَرُ مَعَانِي قَوْلِهِمْ الَّذِي قَالُوهُ فِي ذَلِكَ.
وَقَدْ وَجَّهَ مَعْنَى ذَلِكَ بَعْضُهُمْ إِلَى نَظِيرِ مَعْنَى بَيْتِ خُفَافِ بْنِ نُدْبَةَ السُّلَمِيِّ :.



الصفحة التالية
الموسوعة القرآنية Quranpedia.net - © 2026
Icon
فَإِنْ تَكُ خَيْلِي قَدْ أُصِيبَ صَمِيمُهَا فَعَمْدًا عَلَى عَيْنٍ تَيَمَّمْتُ مَالِكَا.
أَقُولُ لَهُ وَالرُّمْحُ يَأْطُرُ مَتْنَهُ تَأَمَّلْ خُفَافًا إِنَّنِي أَنَا ذَلِكَا@