٢٨٦- حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :﴿وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ﴾ قَالَ : إِقَامَةُ الصَّلاَةِ : تَمَامُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالتِّلاَوَةِ وَالْخُشُوعِ وَالإِقْبَالِ عَلَيْهَا فِيهَا.
٢٨٧- حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ : حَدَّثَنَا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ :﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ﴾ يَعْنِي الصَّلاَةَ الْمَفْرُوضَةَ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿الصَّلاَةَ﴾.
وَأَمَّا الصَّلاَةُ فِي كَلاَمِ الْعَرَبِ فَإِنَّهَا الدُّعَاءُ كَمَا قَالَ الأَعْشَى :.

لَهَا حَارِسٌ لاَ يَبْرَحُ الدَّهْرَ بَيْتَهَا وَإِنْ ذُبِحَتْ صَلَّى عَلَيْهَا وَزَمْزَمَا
يَعْنِي بِذَلِكَ : دَعَا لَهَا، وَكَقَوْلِه الآخَرِ أَيْضًا :.
وَقَابَلَهَا الرِّيحَ فِي دَنِّهَا وَصَلَّى عَلَى دَنِّهَا وَارْتَسَمَ
وَأَرَى أَنَّ الصَّلاَةَ الْمَفْرُوضَةَ سُمِّيَتْ صَلاَةً ؛ لِأَنَّ الْمُصَلِّي مُتَعَرِّضٌ لاِسْتِنْجَاحِ طِلْبَتِهِ مِنْ ثَوَابِ اللَّهِ بِعَمَلِهِ مَعَ مَا يَسْأَلُ رَبَّهُ فِيهَا مِنْ حَاجَاتِهِ تَعَرُّضَ الدَّاعِي بِدُعَائِهِ رَبَّهُ اسْتِنْجَاحَ حَاجَاتِهِ وَسُؤْلِهِ.


الصفحة التالية
Icon