قِيلَ : قَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي صِفَةِ ذَلِكَ، وَسَنُخْبِرُ بِصِفَتِهِ بَعْدَ ذِكْرِنَا قَوْلَهُمْ.
٣٠٣- فَحَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى الرَّمْلِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ : أَرَانَا مُجَاهِدٌ بِيَدِهِ فَقَالَ : كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْقَلْبَ فِي مِثْلِ هَذَا، يَعْنِي الْكَفَّ، فَإِذَا أَذْنَبَ الْعَبْدُ ذَنْبًا ضُمَّ مِنْهُ، وَقَالَ بِأُصْبُعِهِ الْخِنْصَرِ هَكَذَا، فَإِذَا أَذْنَبَ ضُمَّ، وَقَالَ بِأُصْبُعٍ أُخْرَى، فَإِذَا أَذْنَبَ ضُمَّ، وَقَالَ بِأُصْبُعٍ أُخْرَى هَكَذَا، حَتَّى ضَمَّ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا. قَالَ : ثُمَّ يُطْبَعُ عَلَيْهِ بِطَابَعٍ. قَالَ مُجَاهِدٌ : وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ ذَلِكَ الرَّيْنُ.
٣٠٤- حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ : الْقَلْبُ مِثْلُ الْكَفِّ، فَإِذَا أَذْنَبَ ذَنْبًا قَبَضَ أُصْبُعًا حَتَّى يَقْبِضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا. وَكَانَ أَصْحَابُنَا يَرَوْنَ أَنَّهُ الرَّانُ.
٣٠٥- حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ : قَالَ مُجَاهِدٌ : نُبِّئْتُ أَنَّ الذُّنُوبَ عَلَى الْقَلْبِ تَحُفُّ بِهِ مِنْ نَوَاحِيهِ حَتَّى تَلْتَقِيَ عَلَيْهِ، فَالْتِقَاؤُهَا عَلَيْهِ الطَّبْعُ، وَالطَّبْعُ الْخَتْمُ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : الْخَتْمُ خَتْمٌ عَلَى الْقَلْبِ وَالسَّمْعِ.
٣٠٦- حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُجَاهِدًا، يَقُولُ : الرَّانُ أَيْسَرُ مِنَ الطَّبْعِ، وَالطَّبْعُ أَيْسَرُ مِنَ الإِقْفَالِ، وَالإِقْفَالُ أَشَدُّ ذَلِكَ كُلِّهِ.