الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾.
أَجْمَعَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ جَمِيعًا لاَ خِلاَفَ بَيْنَهُمْ، عَلَى أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ :﴿إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾ إِنَّمَا نَحْنُ سَاخِرُونَ. فَمَعْنَى الْكَلاَمِ إِذًا : وَإِذَا انْصَرَفَ الْمُنَافِقُونَ خَالِينَ إِلَى مَرَدَتِهِمْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُشْرِكِينَ قَالُوا : إِنَّا مَعَكُمْ عَلى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ التَّكْذِيبِ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبِمَا جَاءَ بِهِ وَمُعَادَاتِهِ وَمُعَادَاةِ أَتْبَاعِهِ، إِنَّمَا نَحْنُ سَاخِرُونَ بِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قِيلِنَا لَهُمْ إِذَا لَقِينَاهُمْ ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ﴾.
٣٦٢- كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عَمَّارٍة، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : قَالُوا :﴿إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾ سَاخِرُونَ بِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
٣٦٣- حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ، مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :﴿إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾ أَيْ إِنَّمَا نَحْنُ نَسْتَهْزِئُ بِالْقَوْمِ وَنَلْعَبُ بِهِمْ.
٣٦٤- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ :﴿إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾ إِنَّمَا نَسْتَهْزِئُ بِهَؤُلاَءِ الْقَوْمِ وَنَسْخَرُ بِهِمْ.