وَإِنَّمَا قُلْنَا : عُنِيَ بِلِبَاسِ التَّقْوَى اسْتِشْعَارُ النَّفْسِ وَالْقَلْبِ ذَلِكَ، لِأَنَّ اللِّبَاسَ إِنَّمَا هُوَ ادِّرَاعُ مَا يُلْبَسُ وَاحْتِبَاءُ مَا يُكْتَسَى، أَوْ تَغْطِيَةُ بَدَنِهِ أَوْ بَعْضَهُ بِهِ، فَكُلُّ مَنِ ادَّرَعَ شَيْئًا أَوِ احْتَبَى بِهِ حَتَّى يُرَى هُوَ أَوْ أَثَرُهُ عَلَيْهِ، فَهُوَ لَهُ لاَبِسٌ، وَلِذَلِكَ جَعَلَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ الرِّجَالَ لِلنِّسَاءِ لِبَاسًا، وَهُنَّ لَهُمْ لِبَاسًا، وَجَعَلَ اللَّيْلَ لِعِبَادِهِ لِبَاسًا.
ذِكْرُ مَنْ تَأَوَّلَ ذَلِكَ بِالْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَا مِنْ تَأْوِيلِهِ إِذَا قُرِئَ قَوْلُهُ :﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى﴾ رَفْعًا :
١٤٥٠٨- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ :﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى﴾ : الإِيمَانُ، ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ يَقُولُ : ذَلِكَ خَيْرٌ مِنَ الرِّيَاشِ وَاللِّبَاسِ يُوَارِي سَوْآتِكُمْ.
١٤٥٠٩- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ :﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى﴾ قَالَ : لِبَاسُ التَّقْوَى خَيْرٌ، وَهُوَ الإِيمَانُ.