الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾.
يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِذَلِكَ : إِنَّ الشَّيْطَانَ يَرَاكُمْ هُوَ. وَالْهَاءُ فِي (﴿إِنَّهُ﴾ [البقرة]) عَائِدَةٌ عَلَى الشَّيْطَانِ. وَقَبِيلُهُ : يَعْنِي وَصِنْفُهُ وَجِنْسُهُ الَّذِي هُوَ مِنْهُ، وَاحِدٌ جَمْعُهُ (قُبُلُ) وَهُمُ الْجِنُّ.
١٤٥١٩- كَمَا حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ :﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ﴾ قَالَ : الْجِنُّ وَالشَّيَاطِينُ.
١٤٥٢٠- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ :﴿يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ﴾ قَالَ : الْجِنُّ وَالشَّيَاطِينُ.
١٤٥٢١- حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ :﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ﴾ قَالَ : قَبِيلُهُ : نَسْلُهُ.
وَقَوْلُهُ :﴿مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ﴾ يَقُولُ : مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَ أَنْتُمْ أَيُّهَا النَّاسُ الشَّيْطَانَ وَقَبِيلَهُ. ﴿إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ يَقُولُ : جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ نُصَرَاءَ الْكُفَّارَ الَّذِينَ لاَ يُوَحِّدُونَ اللَّهَ وَلاَ يُصَدِّقُونَ رُسُلَهُ.


الصفحة التالية
Icon