١٤٥٥٧- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ :﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ قَالَ : بَدَأَ خَلْقَهُمْ وَلَمْ يَكُونُوا شَيْئًا، ثُمَّ ذَهَبُوا ثُمَّ يُعِيدُهُمْ.
١٤٥٥٨- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ :﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ فَرِيقًا هَدَى﴾ يَقُولُ : كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ كَذَلِكَ تَعُودُونَ.
١٤٥٥٩- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ :﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ : يُحْيِيكُمْ بَعْدَ مَوْتِكُمْ.
١٤٥٦٠- حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ :﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ قَالَ : كَمَا خَلَقَهُمْ أَوَّلاً، كَذَلِكَ يُعِيدُهُمْ آخِرًا.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى الأَقْوَالِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ بِالصَّوَابِ، الْقَوْلُ الَّذِي قَالَهُ مَنْ قَالَ مَعْنَاهُ : كَمَا بَدَأَكُمُ اللَّهُ خَلْقًا بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُونُوا شَيْئًا تَعُودُونَ بَعْدَ فَنَائِكُمْ خَلْقًا مِثْلَهُ، يَحْشُرُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعْلِمَ بِمَا فِي هَذِهِ الآيَةِ قَوْمًا مُشْرِكِينَ أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالْمَعَادِ وَلاَ يُصَدِّقُونَ بِالْقِيَامَةِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوهُمْ إِلَى الإِقْرَارِ بِأَنَّ اللَّهَ بَاعِثُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمُثِيبٌ مَنْ أَطَاعَهُ وَمُعَاقِبٌ مَنْ عَصَاهُ، فَقَالَ لَهُ : قُلْ لَهُمْ : أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ، وَأَنْ أَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ، وَأَنِ ادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ، وَأَنْ أَقِرُّوا بِأَنْ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ، فَتَرَكَ ذِكْرَ (وَأَنْ أَقِرُّوا بِأَنْ) كَمَا تَرَكَ ذِكْرَ (أَنْ) مَعَ (أَقِيمُوا)، إِذْ كَانَ فِيمَا ذُكِرَ دَلاَلَةٌ عَلَى مَا حُذِفَ مِنْهُ.


الصفحة التالية
Icon