١٤٦٧٧- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِنَحْوِهِ.
وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ :(لاَ يُفْتَحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ) بِالْيَاءِ مِنْ (يُفْتَحُ) وَتَخْفِيفِ التَّاءِ مِنْهَا، بِمَعْنَى : لاَ يُفْتَحُ لَهُمْ جَمِيعُهَا بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ وَفَتْحَةٍ وَاحِدَةٍ.
وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْضُ الْمَدَنِيِّينَ وَبَعْضُ الْكُوفِيِّينَ :﴿لاَ تُفَتَّحُ﴾ بِالتَّاءِ وَتَشْدِيدِ التَّاءِ الثَّانِيَةِ، بِمَعْنَى : لاَ يُفْتَحُ لَهُمْ بَابٌ بَعْدَ بَابٍ، وَشَيْءٌ بَعْدَ شَيْءٍ.
وَالصَّوَابُ فِي ذَلِكَ عِنْدِي مِنَ الْقَوْلِ أَنْ يُقَالَ : إِنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ صَحِيحَتَا الْمَعْنَى، وَذَلِكَ أَنَّ أَرْوَاحَ الْكُفَّارِ لاَ تُفْتَحُ لَهَا وَلاَ لِأَعْمَالِهِمُ الْخَبِيثَةِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ، وَلاَ مَرَّةٌ بَعْدَ مَرَّةٍ، وَبَابٌ بَعْدَ بَابٍ، فَكِلاَ الْمَعْنَيَيْنِ فِي ذَلِكَ صَحِيحٌ، وَكَذَلِكَ الْيَاءُ وَالتَّاءُ فِي (يُفَتَّحُ) وَ (تُفْتَحُ)، لِأَنَّ الْيَاءَ بِنَاءٌ عَلَى فِعْلِ الْوَاحِدِ لِلتَّوْحِيدِ، وَالتَّاءُ لِأَنَّ الأَبْوَابَ جَمَاعَةٌ، فَيُخْبَرُ عَنْهَا خَبَرَ الْجَمَاعَةِ.