الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلاَ أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾.
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَقَالَ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ وَصَفَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ، وَهُمُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ حِينَ أُدْخِلُوا الْجَنَّةَ، وَرَأَوْا مَا أَكْرَمَهُمُ اللَّهُ بِهِ مِنْ كَرَامَتِهِ، وَمَا صُرِفَ عَنْهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ الَّذِي ابْتُلِيَ بِهِ أَهْلُ النَّارِ بِكُفْرِهِمْ بِرَبِّهِمْ وَتَكْذِيبِهِمْ رُسُلَهُ :﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا﴾ يَقُولُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَنَا لِلْعَمَلِ الَّذِي أَكْسَبَنَا هَذَا الَّذِي نَحْنُ فِيهِ مِنْ كَرَامَةِ اللَّهِ وَفَضْلِهِ وَصَرَفَ عَذَابَهُ عَنَّا. ﴿وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلاَ أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ يَقُولُ : وَمَا كُنَّا لِنَرْشُدَ لِذَلِكَ لَوْلاَ أَنْ أَرْشَدَنَا اللَّهُ لَهُ وَوَفَّقَنَا بِمَنِّهِ وَطَوْلِهِ.
١٤٧٢٦- كَمَا حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُلُّ أَهْلِ النَّارِ يَرَى مَنْزِلَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُونَ : لَوْ هَدَانَا اللَّهُ، فَتَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً. وَكُلُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَرَى مَنْزِلَهُ مِنَ النَّارِ، فَيَقُولُونَ : لَوْلاَ أَنْ هَدَانَا اللَّهُ. فَهَذَا شُكْرُهُمْ.
١٤٧٢٧- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، @


الصفحة التالية
Icon