وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلْمَيْلِ فِي الدِّينِ وَالطَّرِيقِ :(عِوَجٌ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ، وَفِي مَيْلِ الرَّجُلِ عَلَى الشَّيْءِ وَالْعَطْفِ عَلَيْهِ : عَاجَ إِلَيْهِ يَعُوجُ عِيَاجًا وَعَوَجًا وَعِوَجًا، بِالْكَسْرِ مِنَ الْعَيْنِ وَالْفَتْحِ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ :
| قِفَا نَبْكِي مَنَازِلَ آلِ لَيْلَى | عَلَى عِوَجٍ إِلَيْهَا وَانْثِنَاءِ |
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾.
يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ :﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ﴾ : وَبَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ حِجَابٌ، يَقُولُ : حَاجِزٌ، وَهُوَ السُّورُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ :﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُوَرٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ﴾، وَهُوَ الأَعْرَافُ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ فِيهَا :﴿وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ﴾.
١٤٧٣٣- كَذَلِكَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ : بَلَغَنِي عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ : الأَعْرَافُ : حِجَابٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ.
١٤٧٣٤- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ :﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ﴾ : وَهُوَ السُّورُ، وَهُوَ الأَعْرَافُ.