١٤٨٠٥- حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ :﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الأَعْرَافِ رِجَالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ﴾، قَالَ : نَادَتِ الْمَلاَئِكَةُ رِجَالاً فِي النَّارِ يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ :﴿مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ. أَهَؤُلاَءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ﴾ قَالَ : هَذَا حِينَ دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾.
١٤٨٠٦- حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ :﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الأَعْرَافِ رِجَالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ﴾ : فَالرِّجَالُ عُظَمَاءُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا، قَالَ : فَبِهَذِهِ الصِّفَةِ عَرَفَ أَهْلُ الأَعْرَافِ أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ. وَإِنَّمَا ذُكِرَ هَذَا حِينَ يَذْهَبُ رَئِيسُ أَهْلِ الْخَيْرِ وَرَئِيسُ أَهْلِ الشَّرِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ : وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ :﴿مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾، قَالَ : عَلَى أَهْلِ طَاعَةِ اللَّهِ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿أَهَؤُلاَءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾.
اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْمَعْنِيِّينَ بِهَذَا الْكَلاَمِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هَذَا قِيلُ اللَّهِ لِأَهْلِ النَّارِ تَوْبِيخًا لَهُمْ عَلَى مَا كَانَ مِنْ قِيلِهِمْ فِي الدُّنْيَا لِأَهْلِ الأَعْرَافِ عِنْدَ إِدْخَالِهِ أَصْحَابَ الأَعْرَافِ الْجَنَّةَ.