١٤٨٥٩- كَمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ :﴿عَمِينَ﴾ قَالَ : عَنِ الْحَقِّ.
١٤٨٦٠- حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ :﴿قَوْمًا عَمِينَ﴾ قَالَ : الْعَمِّيُّ : الْعَامِي عَنِ الْحَقِّ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾.
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا، وَلِذَلِكَ نَصَبَ (هُودًا)، لِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ بِهِ عَلَى نُوحٍ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ. ﴿قَالَ﴾ هُودٌ :﴿يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ فَأَفْرِدُوا لَهُ الْعِبَادَةَ، وَلاَ تَجْعَلُوا مَعَهُ إِلَهًا غَيْرَهُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكُمْ إِلَهٌ غَيْرُهُ. ﴿أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾ رَبَّكُمْ فَتَحْذَرُونَهُ وَتَخَافُونَ عِقَابَهُ بِعِبَادَتِكُمْ غَيْرَهُ، وَهُوَ خَالِقُكُمْ وَرَازِقُكُمْ دُونَ كُلِّ مَا سِوَاهُ ؟.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ. قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخْبِرًا عَمَّا أَجَابَ هُودًا بِهِ قَوْمُهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِاللَّهِ :﴿قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يَعْنِي الَّذِينَ جَحَدُوا تَوْحِيدَ اللَّهِ، وَأَنْكَرُوا رِسَالَةَ هُودٍ إِلَيْهِمْ :﴿إِنَّا لَنَرَاكَ﴾ يَا هُودُ ﴿فِي سَفَاهَةٍ﴾ يَعْنُونَ فِي ضَلاَلَةٍ عَنِ الْحَقِّ وَالصَّوَابِ، بِتَرْكِكَ دِينَنَا وَعِبَادَةَ آلِهَتِنَا. ﴿وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ فِي قِيلِكَ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ. ﴿قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ﴾ يَقُولُ : أَيْ ضَلاَلَةٌ عَنِ الْحَقِّ وَالصَّوَابِ. ﴿وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ أَرْسَلَنِي، فَأَنَا أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاَتِ رَبِّي وَأُؤَدِّيهَا إِلَيْكُمْ كَمَا أَمَرَنِي أَنْ أُؤَدِّيَهَا.


الصفحة التالية
Icon