١٤٨٧٣- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ :﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾، إِنَّ عَادًا أَتَاهُمْ هُودٌ، فَوَعَظَهُمْ وَذَكَّرَهُمْ بِمَا قَصَّ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ. فَكَذَّبُوهُ وَكَفَرُوا، وَسَأَلُوهُ أَنْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابَ، فَقَالَ لَهُمْ :﴿إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ﴾، وَإِنَّ عَادًا أَصَابَهُمْ حِينَ كَفَرُوا قُحُوطَ الْمَطَرِ، حَتَّى جَهَدُوا لِذَلِكَ جَهْدًا شَدِيدًا، وَذَلِكَ أَنَّ هُودًا دَعَا عَلَيْهِمْ، فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ، وَهِيَ الرِّيحُ الَّتِي لاَ تُلْقِحُ الشَّجَرَ، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهَا قَالُوا :﴿هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾، فَلَمَّا دَنَتْ مِنْهُمْ نَظَرُوا إِلَى الإِبِلِ وَالرِّجَالِ تَطِيرُ بِهِمُ الرِّيحُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَلَمَّا رَأَوْهَا تَنَادَوْا : الْبُيُوتَ فَلَمَّا دَخَلُوا الْبُيُوتَ دَخَلَتْ عَلَيْهِمْ فَأَهْلَكَتْهُمْ فِيهَا، ثُمَّ أَخْرَجَتْهُمْ مِنَ الْبُيُوتِ، فَأَصَابَتْهُمْ فِي يَوْمِ نَحِسٍ، وَالنَّحِسُ : هُوَ الشُّؤْمُ، وَمُسْتَمِرٌّ اسْتَمَرَّ عَلَيْهِمُ الْعَذَابُ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا، حَسَمَتْ كُلَّ شَيْءٍ مَرَّتْ بِهِ.