وَمَنْ خَرَجَ مِنْهُ نَجَا، فَقَالَ عَمْرٌو : مَا شَرَكْتُ فِي عَقْرِهَا، وَمَا رَضِيتُ مَا صُنِعَ بِهَا. فَلَمَّا كَانَتْ صَبِيحَةُ الأَحَدِ أَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ صَغِيرٌ وَلاَ كَبِيرٌ إِلاَّ هَلَكَ، إِلاَّ جَارِيَةٌ مُقْعَدَةٌ يُقَالُ لَهَا الدَّرِيعَةُ، وَهِيَ كَلْبِيَّةُ ابْنَةُ السِّلْقِ، كَانَتْ كَافِرَةً شَدِيدَةَ الْعَدَاوَةِ لِصَالِحٍ، فَأَطْلَقَ اللَّهُ لَهَا رِجْلَيْهَا بَعْدَمَا عَايَنَتِ الْعَذَابَ أَجْمَعَ، فَخَرَجَتْ كَأَسْرَعِ مَا يُرَى شَيْءٌ قَطُّ، حَتَّى أَتَتْ حَيًّا مِنَ الأَحْيَاءِ، فَأَخْبَرَتْهُمْ بِمَا عَايَنَتْ مِنَ الْعَذَابِ وَمَا أَصَابَ ثَمُودَ مِنْهُ، ثُمَّ اسْتَسْقَتْ مِنَ الْمَاءِ فَسُقِيَتْ، فَلَمَّا شَرِبَتْ مَاتَتْ.
١٤٨٨١- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ : قَالَ مَعْمَرٌ : أَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ الْحَسَنَ، يَقُولُ : لَمَّا عَقَرَتْ ثَمُودُ النَّاقَةَ ذَهَبَ فَصِيلُهَا حَتَّى صَعِدَ تَلًّا، فَقَالَ : يَا رَبِّ أَيْنَ أُمِّي ؟ ثُمَّ رَغَا رَغْوَةً، فَنَزَلَتِ الصَّيْحَةُ، فَأَخْمَدَتْهُمْ.
١٤٨٨٢- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ بِنَحْوِهِ، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ : أَصْعَدَ تَلًّا.
١٤٨٨٣- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ صَالِحًا، قَالَ لَهُمْ حِينَ عَقَرُوا النَّاقَةَ : تَمَتَّعُوا ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، وَقَالَ لَهُمْ : آيَةُ هَلاَكِكُمْ أَنْ تُصْبِحَ وُجُوهُكُمْ مُصْفَرَّةً، @