الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾.
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَأَخَذَتِ الَّذِينَ عَقَرُوا النَّاقَةَ مِنْ ثَمُودَ الرَّجْفَةُ، وَهِيَ الصَّيْحَةُ.
وَالرَّجْفَةُ : الْفَعْلَةُ، مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ : رَجَفَ بِفُلاَنٍ كَذَا يَرْجُفُ رَجْفًا، وَذَلِكَ إِذَا حَرَّكَهُ وَزَعْزَعَهُ، كَمَا قَالَ الأَخْطَلُ :

إِمَّا تَرَيْنِي حَنَانِي الشَّيْبُ مِنْ كِبَرٍ كَالنَّسْرِ أَرْجُفُ وَالإِنْسَانُ مَهْدُودُ
وَإِنَّمَا عَنَى بِالرَّجْفَةِ هَهُنَا : الصَّيْحَةَ الَّتِي زَعْزَعَتْهُمْ وَحَرَّكَتْهُمْ لِلْهَلاَكِ، لِأَنَّ ثَمُودَ هَلَكَتْ بِالصَّيْحَةِ فِيمَا ذَكَرَ أَهْلُ الْعِلْمِ.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
١٤٨٩٧- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ :﴿الرَّجْفَةُ﴾، قَالَ : الصَّيْحَةُ.
١٤٨٩٨- حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ.


الصفحة التالية
Icon