١٤٩٣٦- حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ : كَانَ مِنْ خَبَرِ قِصَّةِ شُعَيْبٍ وَخَبَرِ قَوْمِهِ، مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ، كَانُوا أَهْلَ بَخْسٍ لِلنَّاسِ فِي مَكَايِيلِهِمْ وَمَوَازِينِهِمْ، مَعَ كُفْرِهِمْ بِاللَّهِ وَتَكْذِيبِهِمْ نَبِيَّهُمْ وَكَانَ يَدْعُوهُمُ إِلَى اللَّهِ وَعِبَادَتِهِ وَتَرْكِ ظُلْمِ النَّاسِ وَبَخْسِهِمْ فِي مَكَايِيلِهِمْ وَمَوَازِينِهِمْ فَقَالَ نُصْحًا لَهُمْ وَكَانَ صَادِقًا :﴿مَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا ذَكَرَ لِي يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ إِذَا ذَكَرَ شُعَيْبًا، قَالَ : ذَاكَ خَطِيبُ الأَنْبِيَاءِ لِحُسْنِ مُرَاجَعَتِهِ قَوْمِهِ فِيمَا يُرَادُ بِهِمْ، فَلَمَّا كَذَّبُوهُ وَتَوَعَّدُوهُ بِالرَّجْمِ وَالنَّفْيِ مِنْ بِلاَدِهِمْ، وَعَتَوْا عَلَى اللَّهِ، أَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ، فَبَلَغَنِي أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ مَدْيَنَ يُقَالُ لَهُ عَمْرُو بْنُ جَلْهَاءَ لَمَّا رَآهَا قَالَ :

يَا قَوْمُ إِنَّ شُعَيْبًا مُرْسَلٌ فَذَرُوا عَنْكُمْ سَمِيرًا وَعِمْرَانَ بْنَ شَدَّادِ
إِنِّي أَرَى غَيْمَةً يَا قَوْمِ قَدْ طَلَعَتْ تَدْعُو بِصَوْتٍ عَلَى صَمَّانَةِ الْوَادِي
وَإِنَّكُمْ إِنْ تَرَوْا فِيهَا ضُحَاةَ غَدٍ إِلاَّ الرَّقِيمَ يُمَشِّي بَيْنَ أَنْجَادِ
وَسَمِيرٌ وَعِمْرَانُ : كَاهِنَاهُمْ، وَالرَّقِيمُ : كَلْبُهُمْ.


الصفحة التالية
Icon