فَيَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ قَدْ فَيَقُولُونَ : لاَ شَرِيكَ لَكَ إِلاَّ شَرِيكٌ هُوَ لَكَ تَمْلِكُهُ وَمَا مَلَكَ، وَيَقُولُونَ : غُفْرَانَكَ غُفْرَانَكَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ :﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : كَانَ فِيهِمْ أَمَانَانِ : نَبِيُّ اللَّهِ وَالاِسْتِغْفَارُ قَالَ : فَذَهَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَقِيَ الاِسْتِغْفَارُ. ﴿وَمَا لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ﴾ قَالَ : فَهَذَا عَذَابُ الآخِرَةِ قَالَ : وَذَاكَ عَذَابُ الدُّنْيَا.
١٦٠٧٩- حَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالاَ : قَالَتْ قُرَيْشٌ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ : مُحَمَّدُ أَكْرَمَهُ اللَّهُ مِنْ بَيْنِنَا ﴿اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا﴾ الآيَةَ ؛ فَلَمَّا أَمْسَوْا نَدِمُوا عَلَى مَا قَالُوا، فَقَالُوا : غُفْرَانَكَ اللَّهُمَّ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ :﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ :﴿لاَ يَعْلَمُونَ﴾.
١٦٠٨٠- حَدَّثَنِي ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ : كَانُوا يَقُولُونَ يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ : وَاللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُعَذِّبُنَا وَنَحْنُ نَسْتَغْفِرُ، @