١٦١٢٨- حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ : أَخْبَرَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرِ :﴿وَتَصْدِيَةً﴾ قَالَ : التَّصْدِيَةُ : صَدُّهُمُ النَّاسَ عَنِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ.
١٦١٢٩- حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ :﴿وَتَصْدِيَةً﴾ قَالَ : التَّصْدِيَةُ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، وَصَدُّهُمْ عَنِ الصَّلاَةِ وَعَنْ دِينِ اللَّهِ.
١٦١٣٠- حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ :﴿وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاءً وَتَصْدِيَةً﴾ قَالَ : مَا كَانَ صَلاَتُهُمُ الَّتِي يَزْعُمُونَ أَنَّهَا يُدْرَأُ بِهَا عَنْهُمْ إِلاَّ مُكَاءً وَتَصْدِيَةً، وَذَلِكَ مَا لاَ يَرْضَى اللَّهُ وَلاَ يُحِبُّ، وَلاَ مَا افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ وَلاَ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ :﴿فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ فَإِنَّهُ يَعْنِي الْعَذَابَ الَّذِي وَعَدَهُمْ بِهِ بِالسَّيْفِ يَوْمَ بَدْرٍ، يَقُولُ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ قَالُوا :﴿اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكِ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ﴾ الآيَةَ، حِينَ أَتَاهُمْ بِمَا اسْتَعْجَلُوهُ مِنَ الْعَذَابِ : ذُوقُوا : أَيْ اطْعَمُوا، وَلَيْسَ بِذَوْقٍ بِفَمٍ، وَلَكِنَّهُ ذَوْقٌ بِالْحِسِّ، وَوُجُودُ طَعْمِ أَلَمِهِ بِالْقُلُوبِ. يَقُولُ لَهُمْ : فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَجْحَدُونَ أَنَّ اللَّهَ مُعَذِّبُكُمْ بِهِ عَلَى جُحُودِكُمْ تَوْحِيدَ رَبِّكُمْ وَرِسَالَةَ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.


الصفحة التالية
Icon