١٦١٦٣- حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ :﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ عَنْ أَمْرِكَ إِلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ كُفْرِهِمْ فَإِنَّ اللَّهَ ﴿هُوَ مَوْلاَكُمْ﴾ الَّذِي أَعَزَّكُمْ وَنَصَرَكُمْ عَلَيْهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ فِي كَثْرَةِ عَدَدِهِمْ وَقِلَّةِ عَدَدِكُمْ. ﴿نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذَا تَعْلِيمٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْمُؤْمِنِينَ قَسْمَ غَنَائِمِهِمْ إِذَا غَنِمُوهَا، يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَاعْلَمُوا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ غَنِيمَةٍ.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي مَعْنَى الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : فِيهِمَا مَعْنَيَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا غَيْرُ صَاحِبِهِ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
١٦١٦٤- حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، قَالَ : سَأَلْتُ عَطَاءَ بْنَ السَّائِبِ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ :﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ وَهَذِهِ الآيَةُ :﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ قَالَ قُلْتُ : مَا الْفَيْءُ وَمَا الْغَنِيمَةُ ؟ قَالَ : إِذَا ظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَعَلَى أَرْضِهِمْ، وَأَخَذُوهُمْ عَنْوَةً فَمَا أَخَذُوا مِنْ مَالِ ظَهَرُوا عَلَيْهِ فَهُوَ غَنِيمَةٌ، وَأَمَّا الأَرْضُ فَهِيَ فِي سَوَادِنَا هَذَا فَيْءٌ.


الصفحة التالية
Icon