١٦٢٢٦- حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ : أَقْبَلَ أَبُو سُفْيَانَ فِي الرَّكْبِ مِنَ الشَّامِ، وَخَرَجَ أَبُو جَهْلٍ لِيَمْنَعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ، فَالْتَقَوْا بِبَدْرٍ، وَلاَ يَشْعُرُ هَؤُلاَءِ بِهَؤُلاَءِ وَلاَ هَؤُلاَءِ بِهَؤُلاَءٍ، حَتَّى الْتَقَتِ السُّقَاةُ، قَالَ : وَنَهَدَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلَكِنَّ اللَّهَ جَمَعَهُمْ هُنَالِكَ لِيَقْضِيَ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولاً ﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾.
وَهَذِهِ اللاَّمُ فِي قَوْلِهِ :﴿لِيَهْلِكَ﴾ مُكَرَّرَةٌ عَلَى اللاَّمِ فِي قَوْلِهِ :﴿لِيَقْضِيَ﴾ كَأَنَّهُ قَالَ : وَلَكِنْ لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ، جَمَعَكُمْ.
ويعني بِقَوْلِهِ :﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾ لَيَمُوتَ مَنْ مَاتَ مِنْ خَلْقِهِ عَنْ حُجَّةٍ لِلَّهِ قَدْ أُثْبِتَتْ لَهُ، وَقَطَعَتْ عُذْرَهُ، وَعِبْرَةٍ قَدْ عَايَنَهَا وَرَآهَا. ﴿وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾ يَقُولُ : وَلِيَعِيشَ مَنْ عَاشَ مِنْهُمْ عَنْ حُجَّةٍ لِلَّهِ قَدْ أُثْبِتَتْ لَهُ وَظَهَرَتْ لِعَيْنِهِ فَعَلِمَهَا، جَمَعْنَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّكُمْ هُنَالِكَ.


الصفحة التالية
Icon